
أكد غيث مناف، مراسل قناة “القاهرة الإخبارية” من كييف، أن المفاوضات بين أوكرانيا وشركائها الغربيين في العاصمة الفرنسية باريس مستمرة لليوم الثاني على التوالي، وسط تركيز على عدة ملفات حيوية، أبرزها مفاعل زابوريجيا النووي، وإنهاء بنود الاقتتال الروسي-الأوكراني، ووضع إطار لضمان مستقبل آمن ومستقر للبلاد بعد أي اتفاق محتمل.
وأشار مناف إلى أن الجولة الحالية من المفاوضات تهدف إلى الوصول إلى اتفاقيات مؤقتة ونهائية تؤمن الجانب الأوكراني، مع التأكيد على عدم المساس بسيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها.
أوكرانيا تطالب بضمانات دولية
وأوضح المراسل أن أوكرانيا تقدمت بطلبات واضحة للحصول على ضمانات دولية تشمل دعمًا عسكريًا مستمرًا، ونشر قوات أوكرانية في مواقع محددة لضمان تنفيذ أي اتفاق وقف إطلاق نار.
كما طالبت أوكرانيا بتحديد مواعيد لإجراء الانتخابات الوطنية بعد تطبيق أي بنود لوقف القتال، وهو ما يعكس حرص كييف على تأسيس بيئة سياسية مستقرة تضمن استعادة السيطرة على الأراضي المتنازع عليها.
وأفاد مناف أن الشركاء الأوروبيين والأمريكيين أبدوا موافقة مبدئية على هذه البنود، دون أي اعتراضات، مؤكدين أهمية دعم أوكرانيا على المستويات العسكرية والسياسية لضمان استقرار المنطقة.
الرئيس الأوكراني يؤكد حق بلاده في الدفاع
في سياق متصل، توجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم فجراً إلى قبرص لإجراء سلسلة لقاءات رسمية، شملت الرئيس القبرصي ومفوضية الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى مبعوثين أوروبيين، بهدف تعزيز دعم المجتمع الدولي لموقف أوكرانيا والتأكيد على احترام سيادتها وسلامة أراضيها.
وأشار زيلينسكي إلى أن أوكرانيا تحتفظ بحق اتخاذ إجراءات استباقية إذا رفضت موسكو الشروط المقترحة للهدنة، مشددًا على أن أي تأجيل أو رفض من الجانب الروسي قد يدفع كييف إلى تحركات عسكرية لضمان أمن البلاد ومصالحها الحيوية.
مفاعل زابوريجيا النووي محور المحادثات
يُعد مفاعل زابوريجيا النووي أحد أبرز محاور الجولة الحالية، نظرًا لما يشكله من خطر محتمل على البيئة والأمن الإقليمي، خاصة مع استمرار التوترات العسكرية الروسية-الأوكرانية حوله.
وأكدت المصادر الدبلوماسية أن الهدف الأساسي من مناقشة الملف النووي هو وضع آليات مراقبة دولية تمنع أي وقوع حادث نووي محتمل، إضافة إلى وضع جدول زمني لتسليم السيطرة على المفاعل لأوكرانيا بشكل آمن.
الكلمة الأخيرة: السعي نحو استقرار شامل
تأتي هذه الجولة ضمن جهود مستمرة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية، وتحقيق استقرار طويل المدى لأوكرانيا، مع التركيز على توفير ضمانات دولية قوية، ودعم سياسي وعسكري يضمن عدم تكرار أي عدوان على الأراضي الأوكرانية.





